المحلل العربي ناقص عقل ودين!

1425757459_extras_noticia_foton_7_1

اصبحنا مؤخرا نلاحظ تهافت العديد من المحررين في المواقع الإلكترنية العربية الرياضية على كتابة (المقالات)، ووضعي للمقالات بين قوسين ليس وليد الصدفة بل لأشير إلى أن 99% من هذه الكتابات لا يمت للمقالات بصلة.

فما يغيب عن المحلل العربي هو أن المقالة يجب أن تكون علمية بالرغم من طابعها الرياضي، فعندما كتب مثلا الصحافي الشهير باتريك اربيني مقالا له بصحيفة فرانس فوتبول عن صفقة نيمار مع برشلونة تحت عنوان “نيمار ضباض من الشك”، أوضح بأن نيمار لن يتألق مع برشلونة خلال عامه الأول، ولكن ليس من منطلق العاطفة، أو أنه يحب الدون البرتغالي…، باتريك انطلق من إحصائيات دقيقة، ومن أشياء علمية…

باتريك أكد أن نيمار كان قد سجل 20 هدف في 33 مباراة مع منتخب السيلساو أي بمعدل 0.61 هدف في المباراة الواحدة، ولكن باتريك اربيني تنبه إلى أن نيمار سجل 3 أهداف فقط ضد المنتخبات الأوربية، هدفين ضد اسكوتلاندا في مارس 2001 وهدف ضد ألمانيا في غشت 2011، كل هذا جعل إربيني يخلص إلى أن طريقة الدفاع بأوربا ستجعل نيمار غير قادر على التألق في موسمه الأول على الأقل.

وإذا نظرنا لمسار نيمار مع برشلونة، سنجد بأن اربيني كان على صواب، لكن في الضفة الأخرى، نجد بأن المحلل العربي ينطلق من فراغ ومن العاطفة العمياء، فبأحد المواقع المشهورة بالعالم العربي، كتب أحدهم في بداية هذا الموسم: هكذا هم الفاشلون .. أغبياء وساذجون .. !!، وهذا (المحلل) كان يكتب عن لويس انريكي، وبعد اطلاعي على مقالته وجدتها مجرد كلام مقاهي، انريكي فشل في روما وسيفشل في برشلونة، مع العلم أنه نسي ذكر حتى أن لويس كان له بعض التألق مع سيلتا.

وطبعا ستلاحظون الفرق بين المحلل الأوربي الذي تنبأ ببداية بطيئة لنيمار وأصاب و(المحلل) العربي الذي تشدق وكتب خواطره وإلهامات عواطفه، لكن طبعا أخطأ لأنه تنبأ فشل انريكي الذي أصبح المدرب الوحيد الذي قد يفوز بكل شيء هذا الموسم.

وأمس وبسقوط ريال مدريد في السان ماميس سارع هؤلاء (الححللون) إلى تحميل انشلوتي كل شيء وهم في ذلك نسوا كل ما قدمه الداهية الإيطالي للميرينغي بتحقيقه للعاشرة، فأحدهم كتب: انشلوتي فشل مع مرتبة الشرف..!.

في المقابل خرج أنشلوتي بتصريح مثير حمل فيه المسؤولية للهجوم، حيث هاجم بطريقة ضمنية الــ bbc، وكيفما كان الحال فمن وجهة نظري يجب أن نصدق انشلوتي لا (المحرر) العربي، لأن انشلوتي لن يكذب في تحليله، فهو الذي قال بعد هزيمة فريقه ميلان الشهيرة بريازور أمام الديبور وخسارته للتأهل بالرغم من انتصاره في الذهاب ب 4/1: ماذا تنتظرون أن أقول وأنا كل شيء تكسر أمامي…

كلمات حكيمة من المدرب الحكيم، تدل على أنه لم يصدر حكما عندما عجز عن التحليل، ليس (كالمحلل) العربي طبعا، الذي لديه حل لكل شيء، لا لشيء، سوى لأنه ناقص عقل ودين ..

ليغا عرب

جميع الحقوق محفوظة © 2017 - ليغا عرب